18 يوليو 2012 - 19:30

نصح «الشیخ عفیف النابلسی» السلطات السعودیة بالإفراج سریعاً عن «آية الله الشیخ نمر باقر النمر» وعدم المس والتعرض إلي الرموز والمرجعیات الدینیة، محذراً من أن الاستمرار فی هذه الارتكابات من شأنه أن یدفع إلي مزید من التصعید ویخدم الساعین إلي إحداث شرخ طائفی ومذهبی.

ابنا: نصح «الشیخ عفیف النابلسی» السلطات السعودیة بالإفراج سریعاً عن «آية الله الشیخ نمر باقر النمر» وعدم المس والتعرض إلي الرموز والمرجعیات الدینیة، محذراً من أن الاستمرار فی هذه الارتكابات من شأنه أن یدفع إلي مزید من التصعید ویخدم الساعین إلي إحداث شرخ طائفی ومذهبی.

وعلق سماحة الشيخ عفيف النابلسي في حديث خاص لوكالة الجمهورية الاسلامية على التطورات الحالية في السعودية قائلاً: لا أعتقد أن إقدام السلطات السعودية على اعتقال الشيخ نمر باقر نمر عملاً موزوناً وعاقلاً بل هذا العمل يشكل حالة استفزاز وتحدي للمواطنين الذين ينتظرون من هذه السلطات نظرة عميقة للأوضاع المستجدة في السعودية والمنطقة.

مضيفاً "وهذا الأسلوب في الاعتقال يدفع الأمور نحو التصعيد أكثر لا التهدئة، ويخدم كل الذين يعملون على توتير الأوضاع وإحداث شرخ طائفي ومذهبي".

وقال "وأنا تقدمت بنصائح متعددة للحكومة السعودية وكتبت أكثر من مقال دعوت فيه المسؤولين السعوديين إلى محاورة الناس والاستماع إلى مطالبهم ومعرفة هواجسهم. فذلك أدعى للسلامة العامة والاستقرار. إن الكثير من المواطنين يشكون الحرمان الاجتماعي والتمييز المذهبي والعزل السياسي ونحو ذلك من الحقوق الأساسية التي يجب أن يتمتع بها كل إنسان".

وأوضح الشيخ النابلسي "إن المسألة ليست موجهة إلى هذا النظام أو ذاك بل المسألة هي مسألة عدالة سياسية واجتماعية، والمطلوب أن يتساوى الجميع وأن لا يُنظر إلى فئة نظرة احتقار وتهميش".

مشيراً بقوله "ونحن في موازاة دفاعنا عن المظلومين قلنا لجميع إخواننا أن الاندماج في الحالة الوطنية أمر مطلوب وأن التفاعل مع القيادات السياسية والتحاور معها والانخراط في الإدارات والمؤسسات ضروري لأنه يعمق العلاقات ويحدث توازنا وطنياً حقيقياً".

وأضاف "ولكن إذا كان الأمر لا يلقى تجاوباً من قبل السلطات الحاكمة فإن من حق الشعب أن يطالب بالإصلاحات وتحسين ظروفه الاجتماعية والسياسية. والاعتداء على الناس الذين يتطلعون إلى واقع أفضل مرفوض مطلقاً، ولذلك نحن أدنّا هذا الإفراط في قمع المظاهرات واستخدام القوة مع المحتجين في المنطقة الشرقية وفي مناطق متعددة في السعودية".

مضيفاً "ودعونا السلطات السياسية إلى فتح حوار جاد مع كل الجهات والفئات التي تجد غبناً وحيفاً وتمييزاً وتهميشاً في حقها. وليس من العيب ولا المنقصة توسيع دائرة المشاركة الشعبية في السلطة والقرار بحيث لا تبقى الأمور في يد جهة واحدة بل إن المواطنين السعوديين لهم الحق في انتخاب ممثليهم عبر انتخابات حرة ونزيهة لإيصال صوتهم ولكي يكونوا مُمَثَلين في الندوة البرلمانية أو في الحكومة".

وفي ختام حديثه قال الشيخ النابلسي "إني أنصح السلطات السعودية بالإفراج سريعاً عن سماحة الشيخ نمر النمر وعدم المس والتعرض إلى الرموز والمرجعيات الدينية وعدم الإنصات إلى بعض المتطرفين المغالين الذين يدفعون بالأوضاع إلى حافة التفجر، فنحن لا ينقصنا المزيد من التشرذم بين المسلمين وأفضل طريقٍ للوحدة والسلام والاستقرار بين المسلمين هو الإصلاحات الحقيقية التي ترفع الغبن والظلم وتحقق التوازن والانصاف".

................

انتهی/212